علي أنصاريان ( إعداد )

20

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

وخطّة ( 3311 ) الهالكين . وتجمع هذه الدّار حدود أربعة : الحدّ الأوّل ينتهي إلى دواعي الآفات ، والحدّ الثّاني ينتهي إلى دواعي المصيبات ، والحدّ الثّالث ينتهي إلى الهوى المردي ، والحدّ الرّابع ينتهي إلى الشّيطان المغوي ، وفيه يشرع ( 3312 ) باب هذه الدّار . اشترى هذا المغترّ بالأمل ، من هذا المزعج بالأجل ، هذه الدّار بالخروج من عزّ القناعة ، والدّخول في ذلّ الطّلب والضّراعة ( 3313 ) ، فما أدرك هذا المشتري فيما اشترى منه من درك ، فعلى مبلبل أجسام ( 3314 ) الملوك ، وسالب نفوس الجبابرة ، ومزيل ملك الفراعنة ، مثل كسرى وقيصر ، وتبّع وحمير ، ومن جمع المال على المال فأكثر ، ومن بنى وشيّد ( 3315 ) ، وزخرف ونجّد ( 3316 ) ، وادّخر واعتقد ( 3317 ) ، ونظر بزعمه للولد ، إشخاصهم ( 3318 ) جميعا إلى موقف العرض والحساب ، وموضع الثّواب والعقاب : إذا وقع الأمر بفصل القضاء « وخسر هنالك المبطلون » شهد على ذلك العقل إذا خرج من أسر الهوى ، وسلم من علائق الدّنيا . » بيان : يقال : « شخص بصره بالفتح فهو شاخص » إذا فتح عينيه وصار لا يطرف وهو كناية عن الموت ، ويجوز أن يكون من « شخص من البلد » يعني ذهب وسار ، أو من « شخص السهم » إذا ارتفع عن الهدف والمراد : يخرجك منها مرفوعا محمولا على أكتاف الرّجال . و « سلّم إليه » أعطاه فتناوله منه . قوله - عليه السلام - « خالصا » اى من الدنيا وحطامها ليس معك شيء منها . قوله - عليه السلام - « فإذا أنت » في أكثر النسخ بالتّنوين فهو جزاء شرط محذوف ، أي لو ابتعتها كذلك فقد خسرت الدارين ، وفي بعضها بالألف